يقول ، وما أدّاه إليكم فعنّي يؤدّي » ( 1 ) .
ولهذا كان عبد الله بن جعفر والشيعة يسألون العمري بحقّ التوثيقين الصادرين من الهادي والعسكري أن يخبرهم بخبر الإمام الحجّة ( 2 ) .
فتجاهل الكاتب كل تلك الاستفسارات والتأكيدات من قبل الشيعة على الوكيل ، وصيّر هذا المنصب للمستصحبين ، كلّ من يستصحب الوكالة السابقة فهي له ، متناسياً متابعات الشيعة الدقيقة حتّى للخطّ الصادر من الإمام ، ومقارنته بالخطوط القديمة ، خوفاً من التزوير والتلاعب ، ولهذا يقول أحدهم :
( كانت تخرج من عثمان وابنه محمّد توقيعات بالخطّ الذي كان يخرج في حياة الحسن العسكري ) ( 3 ) .
كلّ ذلك تجاهله الكاتب ، ورمى الشيعة بأنّهم يتعلّقون بالوكلاء لأنّهم يخبرونهم عن الغيب ، بينما نجد الكثير من التوقيعات تتعلّق بمسائل شرعيّة وعقائديّة وما إلى ذلك .
ولم يكتفِ بذلك ، بل نفى ومن دون مناقشة أي نص حول وكالة محمّد بن عثمان بن سعيد العمري ( 4 ) .
بينما نجد العسكري ( عليه السلام ) يقول : « إنّ عثمان بن سعيد العمري وكيلي ، وإنّ ابنه محمّد وكيل ابني مهديّكم » ( 5 ) .
بالإضافة إلى قول الإمام المهدي ( عج ) : « محمّد بن عثمان العمري فإنّه ثقتي وكتابه كتابي » ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الغيبة للطوسي : ص 215 .
( 2 ) الغيبة للطوسي : ص 215 .
( 3 ) الغيبة للطوسي : ص 216 .
( 4 ) أحمد الكاتب ، تطوّر الفكر السياسي : ص 227 .
( 5 ) الغيبة للطوسي : ص 216 .
( 6 ) كمال الدين : ص 440 ، باب التوقيعات .