تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دفاع عن التشيع — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣

حديث الخلفاء اثنا عشر كلّهم من قريش

أكّدت النظريّة الإماميّة الإثنا عشريّة هذا الحديث الذي نقلته كتب المسلمين ، وتسالموا عليه ، وجعلت هذا النقل حجّة عليهم ، وطالبتهم بإعطاء مصداق حقيقي لهذا الحديث . ولم يجهد الكاتب نفسه بإعطاء مصداق لذلك ، بل نفى هذه النظريّة من الأساس ، وقال : ( إنّ الأحاديث السنيّة بالذات لا تحصرهم في اثني عشر ) ( 1 ) . وعلى الباحث أن يستقرئ التاريخ في إثبات قضيّة ونفيها ، فلو استنطقنا التاريخ حول هذه المسألة لوجدنا البخاري يقول في صحيحه بسنده إلى جابر بن سمرة ، قال : سمعت النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقول : « يكون اثنا عشر أميراً ، فقال كلمة لم أسمعها ، فقال أبي إنّه قال : كلّهم من قريش » ( 2 ) . وقال مسلم في صحيحه ، بسنده عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، قال : « لا يزال الإسلام عزيزاً إلى اثنى عشر خليفة » ، ثمّ قال كلمة لم أفهمها ، فقلت : لأي ما قال ؟ فقال : « كلّهم من قريش » ( 3 ) . وكذلك نقل مسلم الحديث بلفظ قريب ، وبسند آخر عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « لا يزال هذا الأمر عزيزاً إلى اثنى عشر خليفة . . . كلّهم من قريش » ( 4 ) .
هامش
( 1 ) أحمد الكاتب ، تطوّر الفكر السياسي : ص 206 . ( 2 ) صحيح البخاري : كتاب الأحكام ، باب الاستخلاف ، ح 6796 . ( 3 ) صحيح مسلم : ح 1821 ، كتاب الإمارة . ( 4 ) المصدر السابق .