( ولا تحمل هم سنتك إلخ ) . . لا تتعجل الهم والغم لرزق مقبل ، فإن يومك الآتي تماما كيومك الماضي تجد فيه ما يكفيك ، ان بقيت مع الأحياء . . وإلا فما همك وشغلك بما ليس لك ، ولا أنت منه في شيء .
379 - ربّ مستقبل يوما ليس بمستدبره ، ومغبوط في أوّل ليله قامت بواكيه في آخره .
المعنى :
قد نشاهد حيا معافى عند طلوع الشمس نشوان من روعة الحياة وبهجتها ، وقبل المغيب ذهب به الموت إلى حفرته ، فشيّع بالبكاء والعويل . فهل من يعتبر .
380 - الكلام في وثاقك ما لم تتكلَّم به ، فإذا تكلَّمت به صرت في وثاقه ، فاخزن لسانك كما تخزن ذهبك وورقك . فربّ كلمة سلبت نعمة وجلبت نقمة .
المعنى :
لك أن تقول ما شئت قبل أن تتكلم ، فإذا تكلمت فعليك أن تنسجم مع أقوالك وإلا ناقضت نفسك ، وأقمت الحجة منها عليك ( فاخزن لسانك ) إلا عما يجلب خيرا أو يدفع شرا ( كما تخزن ذهبك وورقك ) بكسر الراء أي نقودك ، والمعنى : لا فرق بين الكلام والنقود ، كل منهما يجب أن يملأ فراغا ويسد حاجة ( فرب كلمة سلبت نعمة وجلبت نقمة ) وهي كلمة الجهل والحمق والغضب والعجلة ، يطلقها المتسرع بلا تقدير وروية إلى أين تنتهي ، وما ذا تهدم وتدمر .
وتقدم الكلام عن ذلك مرات . أنظر شرح الخطبة 94 فقرة « السكوت » .