تخطي إلى المحتوى الرئيسي

في ظلال نهج البلاغة — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢
المعنى : الاهتمام بالولد غريزة في الإنسان والحيوان على السواء . . حتى نوح نادى ربه حين خاف الغرق على ابنه وقال : * ( وَنادى نُوحٌ رَبَّه ُ فَقالَ ) * - 45 هود بل يحرم شرعا التقصير في السعي من أجل الأهل والولد ، ولذا نهى الإمام عن كثرة الشغل لا عن أصله ، أما قوله : ( فإن يكن أهلك إلخ ) . . فمعناه اعمل ما يجب عليك للعيال والأطفال ، ودع الأمر فيما زاد على الواجب إلى الحكيم المدبر .

352 - أكبر العيب أن تعيب ما فيك مثله .

المعنى : لا واحد منا إلا وفيه عيب . . وان كان له شبه العذر في عيبه للآخرين بما ليس فيه فأي عذر له في عيب ما فيه مثله أو أكثر ولا أعرف أحدا أحق باللوم من هذا . وتقدم مرارا .

353 - ( وهنّأ بحضرته رجل رجلا بغلام ولد له ليهنك الفارس ) فقال عليه السّلام : لا تقل ذلك ، ولكن قل : شكرت الواهب وبورك لك في الموهوب ، وبلغ أشدّه ، ورزقت برّه .

المعنى : بلغ أشده أي صار رجلا ، ورزقت بره أي طاعته وحسن معاملته ، وهذا تعليم وإرشاد إلى خلق الإسلام وآدابه ، وقال ابن أبي الحديد : هذه الكلمة كانت شعارا في الجاهلية ، فنهى عنها الإمام .

354 - ( وبنى رجل من عمّاله بناء فخما ) فقال عليه السّلام : أطلعت الورق رؤوسها إنّ البناء يصف لك الغنى .

في ظلال نهج البلاغة — صفحة 422 | محمد جواد مغنية