بكى رسول اللَّه ( ص ) على ولده إبراهيم وعلى بعض أصحابه . وأيضا يجوز النوح على الميت نثرا وشعرا إذا لم يكن معه كذب .
أما نهي الإمام هنا فله أسبابه الخاصة كشماتة المنافقين ، أو تثبيط المجاهدين ، أو عدم الرضا بقضاء اللَّه وقدره ، وما إلى ذلك مما لا نعلم . . أما أمره شرحبيل بالرجوع فلأن الإمام كان يكره كل سبب من أسباب العزة إلا التقوى . ويأتي قوله : لا عز أعزّ من التقوى .
323 - ( وقال وقد مرّ بقتلى الخوارج يوم النّهروان ) : بؤسا لكم ، لقد ضرّكم من غرّكم ( فقيل له من غرّهم يا أمير المؤمنين فقال ) : الشّيطان المضلّ والأنفس الأمّارة بالسّوء غرّتهم بالأمانيّ وفسحت لهم بالمعاصي ، ووعدتهم الإظهار فاقتحمت بهم النّار .
المعنى :
البؤسى : الفقر والشدة ضد النعمى ، والمراد بالشيطان والنفس الأمارة الأهواء التي أعمت الخوارج عن اللَّه وعن أنفسهم : ومع هذا كانوا لا يرون صالحا على وجه الأرض غيرهم ، أما أمانيهم التي أشار إليها الإمام فهي الحكم والسيطرة ( ووعدهم الاظهار ) عطف تفسير على غرتهم الأماني وسبق الكلام عن الخوارج مرات ( انظر ج 1 ص 251 ) .
324 - اتّقوا معاصي اللَّه في الخلوات فإنّ الشّاهد هو الحاكم .
المعنى :
كل حاكم لا بد وان يعتمد في حكمه على أمرين : نص من الشارع ، وبينة من الخارج كوسيلة إلى العلم بالمحقّ والمبطل ، واللَّه سبحانه مصدر النص ، وهو