تخطي إلى المحتوى الرئيسي

في ظلال نهج البلاغة — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
قال ابن أبي الحديد : « ولو في عقب عقبه ، وقد جرّب هذا فوجد حقا » . وتقدم الكلام عن ذلك في الحكمة 251 .

306 - كفى بالأجل حارسا .

المعنى : * ( وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ فَإِذا جاءَ أَجَلُهُمْ لا يَسْتَأْخِرُونَ ) * - 34 الأعراف . قال الشيخ محمد عبده في تفسير المنار : ليس هناك أسباب للموت غير الأجل المقدر عند اللَّه ، فإن الوباء يعم ، ومع ذلك يفتك بالشاب القوي ، ويترك الشيخ الهزيل ، وكم من ضربة قتلت هذا دون ذاك ، ولو كانت هذه أسبابا مطردة لظهر أثرها في الجميع دون استثناء .

307 - ينام الرّجل على الثكل ولا ينام على الحرب .

المعنى : الثكل : فقد الأولاد ، والحرب - بفتح الراء - سلب المال ، والأول بقضاء اللَّه وقدره ، والرضا به والصبر عليه عقل وايمان ، والثاني ظلم واعتداء ، والسكوت عنه ذل وهوان .

308 - مودّة الآباء قرابة بين الأبناء ، والقرابة إلى المودّة أحوج من المودّة إلى القرابة .

المعنى : للصداقة بين الآباء أثرها في الأبناء ، وكذلك العداوة . وقلنا في شرح الحكمة 210 : لا خير في قرابة لا مودة معها ، وقال أبو فراس :
هيهات لا قرّبت قربى ولا رحم يوما إذا أقصت الأخلاق والشيم كانت مودة سلمان لهم رحما ولم تكن بين نوح وابنه رحم