جعلها . وكان حلي الكعبة فيها يومئذ ، فتركه اللَّه على حاله ولم يتركه نسيانا ، ولم يخف عليه مكانا فأقرّه حيث أقرّه اللَّه ورسوله . فقال له عمر : لولاك لافتضحنا ، وترك الحلي بحاله .
المعنى :
الحلي : ما يتزين به ، ويتلخص دليل الإمام بأن مصدر الحلال والحرام هو كتاب اللَّه وسنّة نبيه ، والسنة ما ثبت عن رسول اللَّه ( ص ) من قوله أو فعله أو تقريره أي إقراره لما رأى من أفعال الناس وعاداتهم ومعاملاتهم ، ورضاه به ، ولو بالسكوت وعدم النهي ، وحلي الكعبة كان في عهد رسول اللَّه وبمرأى منه ، ولم ينه عنه أو يتصرف به ، فوجب إبقاء ما كان على ما كان .
وتسأل : هل تلحق المساجد والعتبات المقدسة بحلي الكعبة المشرفة في الحكم ، فيحرم التصرف بكل ما هو زينة للمسجد وحرم المعصوم .
الجواب : إن كان في الزينة خير ومصلحة دينية فحكمها حكم حلي الكعبة ، لأنها في سبيل اللَّه ، وإن كان وجودها وعدمها سواء ، كإيقاد الشموع في وضح النهار أو مع ضوء الكهرباء ، كما يفعل العوام ولا رادع - فالأولى صرف ثمنها فيما يرضي اللَّه والأنبياء وأوليائه الصالحين .
271 - ( وروي أنّه عليه السّلام ) رفع إليه رجلان سرقا من مال اللَّه فقال : أحدهما عبد من مال اللَّه ، والآخر من عروض النّاس . أمّا هذا فهو من مال اللَّه ولا حدّ عليه . مال اللَّه أكل بعضه بعضا ، وأمّا الآخر فعليه الحدّ فقطع يده .
المعنى :
( أحدهما عبد من مال اللَّه ) أي غير مملوك لأحد من الناس ، بل هو جزء