إلى تفسير . . ثم ذكر تسع جمل من هذا الغريب ،
أولها :
( فإذا كان ذلك إلخ ) . .
المعنى :
اليعسوب : السيد العظيم ، والقزع قطع من السحاب رقيقة ، وفي الغالب تكون خالية من الماء . ويومئ الإمام بذلك إلى ظهور المهدي المنتظر في آخر الزمان .
ثانيها :
هذ الخطيب الشّحشح .
المعنى :
الشحشح : الماهر في خطبته .
ثالثها :
إنّ للخصومة قحما .
المعنى :
القحم : المهالك . ويأتي مع الشرح في الحكمة 298 ( من بالغ الخصومة أثم إلخ ) .
رابعها :
إذا بلغ النّساء نصّ الحقاق فالعصبة أولى .
المعنى :
المراد بالنص البلوغ والإدراك ، وبالحقاق المخاصمة أي ان البنت متى بلغت وأدركت فلها كل الحق أن تخاصم وتدافع عن نفسها ، والمراد بالعصبة قرابة الأب ، والمعنى إذا بلغت البنت مبلغ الزواج فقرابة الأب مع فقده أولى من الأم وغيرها .
وبحثنا هذه المسألة مطولا في الجزء الخامس من « فقه الإمام جعفر الصادق » - باب الولاية ، وأثبتنا بالعقل والنص أنه لا ولاية لأحد في زواج البالغة الراشدة ، وان لها الاستقلال التام ، وأكثر العلماء والكبار على ذلك ، ومنهم صاحب المسالك والجواهر ، ومن جملة ما قاله في جواهره : « لا ينبغي لمن له أدنى ممارسة في الفقه وخطاباته التوقف في ذلك . . أجل ، يستحب للبنت أن تقدم اختيار وليها على اختيارها » . ونحن نفسر كلام الإمام هنا بالاستحباب .