تخطي إلى المحتوى الرئيسي

في ظلال نهج البلاغة — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
فقد ثبت بالنص عن رسول اللَّه ( ص ) : « إن من أصبح وهو لا يهم بظلم أحد غفر اللَّه له ما اجترم » . ( أنظر شرح الحكمة 185 ) .

221 - من أشرف أعمال الكريم غفلته عمّا يعلم .

المعنى : للكريم حسنات ، منها التواضع لمن هو دونه ، والحلم عن السفيه ، وأفضلها تجاهل عيوب الناس التي يجوز تجاهلها ، والترفع عن ذكرها ونشرها .

222 - من كساه الحياء ثوبه لم ير النّاس عيبه .

المعنى : الحياء من فعل ما يشين - فضيلة تشفع عند الناس لبعض الرذائل ، أما الحياء من فعل ما يزين كالسؤال عن أمور الدين ، والعيش بكدّ اليمين - ، فهو مذموم ، وإن استحسنه أهل الجهل ، وتقدم الكلام عن الحياء مرات ، منها في شرح الحكمة 20 .

223 - بكثرة الصّمت تكون الهيبة ، وبالنّصفة يكثر المواصلون ، وبالإفضال تعظم الأقدار ، وبالتّواضع تتمّ النّعمة ، وباحتمال المؤن يجب السّؤدد ، وبالسّيرة العادلة يقهر المناوىء ، وبالحلم عن السّفيه تكثر الأنصار عليه .

المعنى : إذا جمعتك الصدف بمن تجهل حقيقته وكفاءته فإنك تحتاط وتتحفظ في حديثك أمامه ما دام ساكتا خشية أن يكون من أهل الوعي والمعرفة فينتقد ويلاحظ . . حتى يتكلم فتعامله بما هو أهل . هذا مراد الإمام من الهيبة هنا ، وقد تكون الهيبة بالكلام ، كما لو كان المتكلم عالما عاقلا . ويأتي قول الإمام : تكلموا