تخطي إلى المحتوى الرئيسي

في ظلال نهج البلاغة — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
كيف ذهل هذا الأديب الكبير عن هذا المعنى الواضح البيّن وجلّ من لا تأخذه كبوة ولا غفلة .

189 - واعجباه أتكون الخلافة بالصّحابة والقرابة . وروي له شعر في هذا المعنى :

فإن كنت بالشّورى ملكت أمورهم فكيف بهذا والمشيرون غيّب وإن كنت بالقربى حججت خصيمهم فغيرك أولى بالنّبيّ وأقرب
المعنى : ينتقل المال من القريب إلى قريبه بالوراثة . . وأيضا قد يستفيد الانسان علما ودينا بالصحابة والرفاقة ، أما الوصاية والوكالة والنيابة والوزارة ، أما هذه وما إليها فلا تكون إلا بالكفاءة والأهلية ، فكيف بالخلافة التي هي رياسة عامة في أمور الدين والدنيا نيابة عن رسول اللَّه الذي لا ينطق إلا عن اللَّه وبوحيه ولسانه . والإمام يردّ بهذا على من احتج يوم السقيفة بأنه أولى بخلافة النبي ( ص ) لصحبته وقرابته ، وبعد أن تمت له البيعة احتج هو أو احتجوا له بالشورى ، والإمام يطعن بهذه الشورى ويقول : أين هي والمشيرون غيب عن بيعة السقيفة ، وهم معظم الصحابة ، والحاضرون منهم عند البيعة اختلفوا فيما بينهم ، وبعضهم شهر سيفه على من بايع أبا بكر ، كما جاء في الإمامة والسياسة لابن قتيبة ص 9 طبعة سنة 1957 . وكتب التاريخ تشهد على بيعة السقيفة وأهلها . وسبق الكلام عن ذلك .

190 - إنما المرء في الدّنيا غرض تنتضل فيه المنايا ، ونهب