106 - ربّ عالم قد قتله جهله وعلمه معه لا ينفعه .
المعنى :
لهذا العالم الجاهل العديد من الصور والمظاهر ، منها أن يحفظ كلمات العلماء بلا بصيرة ، ومنها أن يبعث العلم في نفسه الزهو والغرور ، ومنها أن يتخذ من علمه أداة للصوصية ، وهذا أسوأ أثرا من الجاهل دنيا وآخرة ، ومنها أن لا يحترز من علمه بعقله ، ومثاله أن يستطيل بعلمه على الأكفاء ، أو يشارك عالما في حديثه ويتغلب عليه بالكلام ، أو يسبق إلى الجواب قبل السؤال ، أو يكون غيره المسؤول ، وهو يجيب عنه ، أو يناقش معاندا يحتقره ويستخف به ، أو يحدّث بالعلم من لا يفهمه ، ولا يحب الإصغاء اليه ، ويثقل على نفسه أن يرى العلم في غيره . . ونحو ذلك .