واللَّه اللَّه في الجهاد بأموالكم وأنفسكم وألسنتكم في سبيل اللَّه . وعليكم بالتّواصل والتّباذل . وإيّاكم والتّدابر والتّقاطع . لا تتركوا الأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر فيولَّى عليكم شراركم ثمّ تدعون فلا يستجاب لكم . يا بني عبد المطَّلب لا ألفينّكم تخوضون دماء المسلمين خوضا تقولون قتل أمير المؤمنين ، ألا لا تقتلنّ بي إلَّا قاتلي . انظروا إذا أنا متّ من ضربته هذه فاضربوه ضربة بضربة ، ولا يمثّل بالرّجل فإنّي سمعت رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله يقول : « إيّاكم والمثلة ولو بالكلب العقور » .
اللغة :
لا تبغيا : لا تريدا . وزوي : منع . وذات بينكم : حالكم ، وقال ابن أبي الحديد : ولا تغبوا أفواههم : أطعموهم في كل يوم ، وليس في يوم دون يوم ، من أغب فلان أي زار يوما ، وترك يوما . ولم تناظروا : لم ينظر إليكم باحترام . والتباذل : العطاء . والتقاطع والتدابر بمعنى . والمثلة : التشويه .
الإعراب :
وجميع مفعول معه لأوصيكما ، ويجوز عطف جميع على ضمير التثنية المنصوب بأوصيكما ، واللَّه نصب على التحذير . وإياكم مفعول لفعل محذوف وجوبا أي إياكم احذّر ، واحذر التدابر على اضمار حرف الجر أي من التدابر .
المعنى :
( أوصيكما بتقوى اللَّه ) . الخطاب للإمامين : الحسن والحسين ( ع ) وهذه
في ظلال نهج البلاغة — صفحة 27
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٢٧