تخطي إلى المحتوى الرئيسي

في ظلال نهج البلاغة — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
أطراه بما هو فيه أو دون ذلك ، ولكن المطري كان في قلبه مرض ، كما يشعر جواب الإمام .

82 - بقيّة السّيف أبقى عددا وأكثر ولدا .

المعنى : نقل ابن أبي الحديد عن شيخه أنه قال : « ليت الإمام ذكر العلة لذلك » وأرجح ما قرأت في التعليل قول الشيخ محمد عبده : « بقية السيف هم الذين يبقون بعد الذين قتلوا في حفظ شرفهم ودفع الضيم عنهم ، وفضلوا الموت على الذل ، فيكون الباقي شرفاء نجباء ، وعددهم أبقى ، وولدهم أكثر بخلاف الأذلاء ، فإن مصيرهم إلى المحو والفناء » . ويتفق هذا التفسير تماما مع قول الإمام في الخطبة 51 : « الموت في حياتكم مقهورين ، والحياة في موتكم قاهرين » وقول ولده سيد الشهداء : لا أرى الموت إلا سعادة ، والحياة مع الظالمين إلا برما .

83 - من ترك قول لا أدري أصيبت مقاتله .

المعنى : تقدم الكلام عن ذلك قبل قليل . أنظر الحكمة 80 وفي كتاب « الحكمة الخالدة : » تعلَّم قول لا أدري . فإنك ان قلت لا أدري علَّموك حتى تدري . وإن قلت اني أدري سألوك حتى لا تدري . وما أحد من أصحاب رسول اللَّه ( ص ) : قال سلوني إلا علي بن أبي طالب عليه السّلام « .

84 - رأي الشّيخ أحبّ إليّ من جلد الغلام .

المعنى : الشيوخ المجرّبون للرأي والتخطيط ، والشباب للشجاعة والعمل ، وليس من شك ان العمل والشجاعة بلا تخطيط فوضى ومجازفة . وتقدم الكلام عن ذلك في شرح الحكمة 46 عند قول الإمام : » والحزم بإجالة الرأي « .