تخطي إلى المحتوى الرئيسي

في ظلال نهج البلاغة — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣

الرسالة - 53 - إلى طلحة والزبير :

أمّا بعد فقد علمتما - وإن كتمتما - أنّي لم أرد النّاس حتّى أرادوني ، ولم أبايعهم حتّى بايعوني ، وإنّكما ممّن أرادني وبايعني ، وإنّ العامّة لم تبايعني لسلطان غالب ولا لعرض حاضر ، فإن كنتما بايعتماني طائعين فارجعا وتوبا إلى اللَّه من قريب ، وإن كنتما بايعتماني كارهين فقد جعلتما لي عليكما السّبيل بإظهار كما الطَّاعة وإسرار كما المعصية ، ولعمري ما كنتما بأحقّ المهاجرين بالتّقيّة والكتمان . وإنّ دفعكما هذا الأمر من قبل أن تدخلا فيه ، كان أوسع عليكما من خروجكما منه بعد إقرار كما به . وقد زعمتما أنّي قتلت عثمان ، فبيني وبينكما من تخلَّف عنّي وعنكما من أهل
في ظلال نهج البلاغة — صفحة 123 | محمد جواد مغنية