تخطي إلى المحتوى الرئيسي

في ظلال نهج البلاغة — صفحة 558

مساهمون:

ص٥٥٨

الرسالة - 40 -

قلبت لابن عمك ظهر المجن فقرة 1 - 2 :

أمّا بعد فإنّي كنت أشركتك في أمانتي ، وجعلتك شعاري وبطانتي ، ولم يكن رجل من أهلي أوثق منك في نفسي لمواساتي ومؤازرتي ، وأداء الأمانة إليّ . فلمّا رأيت الزّمان على ابن عمّك قد كلب ، والعدوّ قد حرب ، وأمانة النّاس قد خزيت ، وهذه الأمّة قد فنكت وشغرت قلبت لابن عمّك ظهر المجنّ ففارقته مع المفارقين ، وخذلته مع الخاذلين ، وخنته مع الخائنين . فلا ابن عمّك آسيت ، ولا الأمانة أدّيت . وكأنّك لم تكن اللَّه تريد بجهادك . وكأنّك لم تكن على بيّنة من ربّك . وكأنّك إنّما كنت تكيد هذه الأمّة عن دنياهم وتنوي غرّتهم عن فيئهم . فلمّا أمكنتك الشّدّة