اللغة :
السرادق : الخيمة . والمراد بيستراح اليه هنا يعمل به . ولا ينكل : لا يرجع .
والروع : الخوف . والظبة : حد السيف . ونبا السيف : لم يؤثر في المضروب .
والضريبة : المضروب . والمراد بالشكيمة هنا شدة البأس .
الإعراب :
أشد صفة لعبد ، وأخو مذحج بدل من مالك .
المعنى :
كان عبد اللَّه بن سعد بن أبي السّرح أخا لعثمان من الرضاعة ، وممن كتب الوحي لرسول اللَّه ( ص ) وكان يحاول أن يحرّف ما يملى عليه ، ولكن اللَّه سبحانه فضحه وكشف أمره ، وأنزل فيه ، كما في تفسير الطبري وغيره : * ( « وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى ا للهِ كَذِباً ) * - 93 الانعام » . فارتد مشركا ، ولما كان يوم الفتح أمر النبي ( ص ) بقتله وقتل ابن خطل ومقيس بن صبابة ولو وجدوا تحت أستار الكعبة .
فغيب عثمان أخاه من الرضاعة ، ثم طلب له الأمان من رسول اللَّه ( ص ) فأعرض عنه ، فكرر عثمان الطلب ثلاث مرات . فقال النبي : نعم . وكان ابن أبي السرح حاضرا مع عثمان . فلما انصرف عثمان قال النبي لمن حوله : ما سكت « أولا وثانيا » إلا ليقوم اليه بعضكم فيضرب عنقه . فقال رجل من الأنصار : هلا أومأت إليّ يا رسول اللَّه فقال : ان النبي لا ينبغي أن يكون له خائنة الأعين ( انظر السيرة لابن هشام والاستيعاب لابن عبد البر ) .
وحين انتهت الخلافة لعثمان ولَّى ابن أبي السرح مصر فأفسد وظلم ، فثار جماعة من المصريين ، وطالبوا أن يستبدله بأمين على العدل والدين وحقوق المسلمين وبهذا نجد تفسير قول الإمام عن أهل مصر : ( الذين غضبوا للَّه حين عصي في أرضه إلخ ) . . والمراد بالمعاصي المقيم على المنكر والظاعن عن المعروف هو عامل عثمان اي ابن أبي السرح الذي كان السبب في ثورة المصريين على الخليفة المقتول .
في ظلال نهج البلاغة — صفحة 551
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٥٥١