وتجاوبوا نحيبا . يعجّون إلى ربّهم من مقاوم ندم واعتراف لرأيت أعلام هدى ، ومصابيح دجى . قد حفّت بهم الملائكة ، وتنزّلت عليهم السّكينة ، وفتحت لهم أبواب السّماء ، وأعدّت لهم مقاعد الكرامات في مقام اطَّلع اللَّه عليهم فيه فرضي سعيهم وحمد مقامهم يتنسّمون بدعائه روح التّجاوز . رهائن فاقة إلى فضله ، وأسارى ذلَّة لعظمته . جرح طول الأسى قلوبهم ، وطول البكاء عيونهم . لكلّ باب رغبة إلى اللَّه منهم يد قارعة يسألون من لا تضيق لديه المنادح ولا يخيب عليه الرّاغبون . فحاسب نفسك لنفسك فإنّ غيرها من الأنفس لها حسيب غيرك .
اللغة :
مقاوم : جمع مقام . ويتنسمون : يتنفسون أو يشمون . والمنادح : المندوحة أي السعة والفسحة .
الإعراب :
نجيا مفعول مطلق لتجاوبوا من غير لفظه ، ولرأيت جواب لو مثلتهم ، ورهائن خبر مبتدأ محذوف أي هم رهائن ، ولكل باب خبر مقدم ، ويد مبتدأ مؤخر .
المعنى :
( فلو تمثلتهم لعقلك - إلى - لرأيت أعلام هدى ) . لأهل اللَّه مجالس
في ظلال نهج البلاغة — صفحة 302
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٣٠٢