تخطي إلى المحتوى الرئيسي

في ظلال نهج البلاغة — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
طبيعة الناس واحدة تعلو على كل الفوارق ، وتضم تحت لوائها كل من يمشي على رجلين ، والشيء الواحد لا ينفصل عن نفسه ، وان تلونت فروعه ، وتنوعت في شكلها ولونها .

كراهية الإطراء . . فقرة 5 - 7 :

إنّ من حقّ من عظم جلال اللَّه في نفسه ، وجلّ موضعه من قلبه أن يصغر عنده لعظم ذلك كلّ ما سواه . وإنّ أحقّ من كان كذلك لمن عظمت نعمة اللَّه عليه ، ولطف إحسانه إليه . فإنّه لم تعظم نعمة اللَّه على أحد إلَّا ازداد حق اللَّه عليه عظما ، وإنّ من أسخف حالات الولاة عند صالح النّاس أنّ يظنّ بهم حبّ الفخر ، ويوضع أمرهم على الكبير . وقد كرهت أن يكون جال في ظنّكم أنّي أحبّ الإطراء واستماع الثّناء . ولست بحمد اللَّه كذلك . ولو كنت أحبّ أن يقال ذلك لتركته انحطاطا للَّه سبحانه عن تناول ما هو أحقّ به من العظمة والكبرياء . وربّما استحلى النّاس الثّناء بعد البلاء . فلا تثنوا عليّ بجميل ثناء لإخراج نفسي إلى اللَّه وإليكم من التّقيّة في حقوق لم أفرغ من أدائها ، وفرائض لا بدّ من إمضائها ، فلا تكلَّموني بما تكلَّم به الجبابرة ، ولا تتحفّظوا منّي بما يتحفّظ به عند أهل البادرة . ولا تخالطوني بالمصانعة . ولا تظنّوا بي