رحيم كريم ما جعل عليكم في الدين من حرج .
( والصحف منشورة ) ومهيأة للكتابة ، وفيها تكتب كل كبيرة وصغيرة ( والأقلام جارية ) في محاسن أعمالكم ومساويها : « ووضع الكتاب فترى المجرمين مشفقين مما فيه ويقولون يا ويلتنا مال هذا الكتاب لا يغادر كبيرة ولا صغيرة إلا أحصاها ووجدوا ما عملوا حاضرا ولا يظلم ربك أحدا - 49 الكهف » .
( والأبدان صحيحة ) فاستعملوها بالصالحات قبل أن تبلى بالسقم ، وتفنى بالموت ( والألسن مطلقة ) فلا تحركوها إلا بخير ، وفي الحديث : لا يستقيم إيمان عبد حتى يستقيم قلبه ، ولا يستقيم قلبه حتى يستقيم لسانه .
( والتوبة مسموعة ) لأنه تعالى قد أمر بها ، وفتح بابها فكيف يغلقه دون التائبين ( والأعمال مقبولة ) وإن قلَّت ما دامت خالصة لوجهه الكريم ، ومن حكم الإمام : لا يقلّ عمل مع التقوى ، وكيف يقل ما يقبل .
في ظلال نهج البلاغة — صفحة 65
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٦٥