تخطي إلى المحتوى الرئيسي

في ظلال نهج البلاغة — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١

الخطبة - 92 -

قاموا بدين اللَّه . . فقرة 1 - 2 :

فتبارك اللَّه الَّذي لا يبلغه بعد الهمم ، ولا يناله حدس الفطن . الأوّل الَّذي لا غاية له فينتهي ، ولا آخر له فينقضي فاستودعهم في أفضل مستودع ، وأقرّهم في خير مستقرّ . تناسختهم كرائم الأصلاب إلى مطهّرات الأرحام ، كلَّما مضى منهم سلف قام منهم بدين اللَّه خلف . حتّى أفضت كرامة اللَّه سبحانه إلى محمّد صلَّى اللَّه عليه وآله ، فأخرجه من أفضل المعادن منبتا وأعزّ الأرومات مغرسا ، من الشّجرة الَّتي صدع منها أنبياءه وانتخب منها أمناءه . عترته خير العتر ، وأسرته خير الأسر ، وشجرته خير الشّجر . نبتت في حرم وبسقت في كرم ، لها فروع طوال وثمرة لا تنال ، فهو إمام من اتّقى وبصيرة من اهتدى ، سراج لمع ضوءه ، وشهاب سطع نوره ،