الشّمس ذات النور في الأفول والكرور ، وتقلَّب الأزمنة والدّهور . من إقبال ليل مقبل وإدبار نهار مدبر . قبل كلّ غاية ومدّة ، وكلّ إحصاء وعدّة . تعالى عمّا ينحله المحدّدون من صفات الأقدار ، ونهايات الأقطار . وتأثل المساكن ، وتمكَّن الأماكن . فالحدّ لخلقه مضروب ، وإلى غيره منسوب .
اللغة :
ساطح : باسط . والمهاد : الفراش ، والمراد به هنا الأرض . والمسيل : موضع السيل . والوهاد - بكسر الواو - جمع وهدة بفتحها ، وهي الأرض المنخفضة . والمخصب : خالق الخصب . والنجاد - بكسر النون - جمع نجد بفتحها ، وهو ما ارتفع من الأرض . وإبانة له : مغايرة له . وجوارح الانسان : أعضاؤه . وشخص عينيه : فتحهما دون أن يحركهما . وكرور لفظة : كررها .
وفي الأفول والكرور : فرا وكرا . والازدلاف : الاقتراب . داج : مظلم .
والغسق : الليل . وساج : ساكن . وينحله : ينسبه . والاقدار : الأبعاد طولا وعرضا وعمقا . وتأثل : تأصل ، والمراد هنا أقام أو سكن أو رسخ .
الإعراب :
إبانة مفعول من أجله . وقبل كل غاية متعلق بمحذوف خبرا لمبتدأ محذوف أي هو كائن قبل إلخ .
المعنى :
( الحمد للَّه خالق - إلى - أجل ) . هو وحده ، جلت عظمته ، واجب
في ظلال نهج البلاغة — صفحة 451
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٤٥١