علم الطبيعة كل يوم هو في شأن :
قال علماء الطبيعة : انفصلت الأرض عن الشمس ، ثم انفصل القمر عن الأرض ، وبعد أن صعد الانسان إلى القمر ، ودرس العلماء تربته ، وما تحتوي عليه من العناصر قالوا : « ان الدراسة الدقيقة ترفض كل النظريات الشائعة عن القمر ، ومنها انفصاله عن الأرض ، ولا تقبل إلا تفسيرا واحدا ، وهو أن القمر كائن مستقل ، ومصنوع صنعا دقيقا ومحكما ، وان الذي صنعه قوة خارقة العادة ومذهلة تملك من الطاقات ما لا يملكه أي كائن من الكائنات » ( 1 ) . وأيضا يصدق هذا على الأرض وانها كائن مستقل لم ينفصل عن الشمس . . وعلى أية حال فإن علماء الطبيعة لم يتفقوا على نظرية واحدة في أصل الكون ، ولا في نشوء الشمس والقمر والأرض ، ومن هنا قال اينشتاين : « ان العالم الخارجي لا يمكن معرفته بطرق مباشرة ، ولا بد من توسط شيء آخر » . وبالتالي فقد اتفق الجميع على أن نتائج البحوث الطبيعية كلها نسبية ، ويمكن ان تتغير مع الزمن والتقدم ، لأن منهجها يقوم على مشاهدة الحواس التي لا يعنيها إلا الظواهر ، وهي وحدها موضوع العلوم الطبيعية ، واعتمادا عليها يقرر العلماء النتائج التي تبدو لهم ، وبمتابعة الدراسة وتطور أجهزتها تظهر لهم نتائج أخرى على النقيض من الأولى ، ومعنى هذا أن ما يقوله علماء الطبيعة الآن ، ويسمونه علما - قد يصبح جهلا وخرافة بعد أمد قصير أو طويل .