تقفوها الحلائب ، وحتّى يجرّ ببلادهم الخميس يتلوه الخميس ، وحتّى تدعق الخيول في نواحر أرضهم ، وبأعنان مساربهم ومسارحهم .
اللغة :
أبلسهم : أسلمهم للهلكة . وطعن دراك : متتابع . والهام : الرؤس . ويندر : يسقط . والمناسر : قطع من الجيش . وحلائب وحلبات : جمع حلبة أي خيل تجتمع للسباق . والخميس : الجيش . وتدعق : تطأ . وقال الشريف الرضي : نواحر أرضهم : متقابلاتها ، يقال منازل بني فلان تتناحر أي تتقابل . والأعنان : النواحي والأطراف . وسرب الماء : جرى ، وسربت الماشية : توجهت للرعي .
والمسارح : كل مكان يسرح فيه .
الإعراب :
دراك صفة لطعن ، ويرموا نصب بأن مضمرة بعد حتى ، وجملة يتلوه حال من الخميس .
المعنى :
يدعو الإمام ( ع ) بهذا على جيش الضلال إن عاندوا وأصروا على البغي ، يدعو عليهم بالتفريق والهلاك ، ثم قال : انهم لا يرتدعون ولا يفهمون إلا بلغة القوة ، فلقنوهم هذا الدرس بحشد الجيوش تلو الجيوش ، وبالطعن المتتابع والضرب المتواصل ، ولا تأخذكم بهم رأفة ، وإن انهزموا فاتبعوهم بخيولكم حتى تطأوا أرضهم وديارهم .
في ظلال نهج البلاغة — صفحة 233
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٢٣٣