تخطي إلى المحتوى الرئيسي

في ظلال نهج البلاغة — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
المظفر نقلا عن « مروج الذهب » . وقال في خطبة يأتي شرحها ان شاء اللَّه : « قال لي قائل : انك على هذا الأمر يا ابن أبي طالب لحريص ، فقلت له : بل أنتم واللَّه أحرص وأبعد ، وأنا أخص وأقرب ، وإنما طلبت حقي ، وتحولون بيني وبينه . . فلما قرعته بالحجة في الملأ الحاضرين هب كأنه بهت لا يدري ما يجيبني به » ومعنى هب هنا : انهزم . وهذا الكلام يدل بظاهره انه كان مع أحد الخلفاء الذين تقدموا على الإمام ، وانه ( ع ) قد طالبه ، واحتج عليه فهزمه وأفحمه ، فهل بعد هذا يقال : ان عليا أقر بخلافة الخلفاء ، ورضي بما كان فيه أجل ، لا يشك مسلم انه قد تعاون معهم ومع غيرهم على إقامة العدل والصالح العام . . وقرأت في كتاب « الدرة النجفية » شرح نهج البلاغة لعبد الصمد التبريزي : « ان أكثر الشيعة قالوا : ان عليا لم يبايع أصلا ، ومنهم من قال : بايع بعد ستة أشهر ، وقال السنة : بايع بعد أن تخلف في بيته ودافع طويلا » . وعلى أية حال فمن قرأ تاريخ أهل البيت من علي وفاطمة إلى آخر إمام - يجد الشكوى والتظلم من كل من تسلط وحكم في عهدهم .

الصبر أحجى . . فقرة 2 - 3 :

فرأيت أنّ الصّبر على هاتا أحجى فصبرت وفي العين قذى ، وفي الحلق شجا أرى تراثي نهبا حتّى مضى الأوّل لسبيله فأدلى بها إلى فلان بعده :
شتّان ما يومي على كورها ويوم حيّان أخي جابر
فيا عجبا بينا هو يستقيلها في حياته إذ عقدها لآخر بعد وفاته لشدّ ما تشطَّرا ضرعيهافصيّرها في حوزة خشناء يغلظ كلامها
في ظلال نهج البلاغة — صفحة 85 | محمد جواد مغنية