نهج البلاغة :
وزعم زاعم أن نهج البلاغة للشريف الرضي لا للإمام ( ع ) وأبطل أهل التنقيب والتدقيق هذا الزعم بأدلة ، منها أن خطب النهج أو أكثرها مدونة في كتب الشيعة والسنة من قبل أن يولد الشريف الرضي بسنوات ( 1 ) . وتكلمت عن ذلك في كتاب : فضائل الإمام علي ، وكتاب : علي والفلسفة . والقول الفصل في نسبة النهج إلى الإمام هو أن ننظر ونحاكم ما جاء فيه على أساس كتاب اللَّه ، فما وافق منه الكتاب فهو من قول الإمام ، لأنه مع القرآن ، والقرآن معه ، وما خالفه فلا علاقة له بالإمام من قريب أو بعيد . وقد تواتر عن أهل البيت ( ع ) قولهم : « لا تقبلوا علينا خلاف القرآن ، فإنّا ان تحدثنا حدثنا بموافقة القرآن والسنة ، انّا عن اللَّه ، وعن رسوله نحدث ، ولا نقول : قال فلان وفلان ، فإذا أتاكم من يحدثكم بخلاف ذلك فردوه ، ان لكلامنا حقيقة ، وان عليه لنورا ، فما لا حقيقة له ، ولا نور عليه فذاك قول الشيطان » . وما من كلمة في نهج البلاغة إلا ودل عليها القرآن بالتفصيل أو الاجمال مع