قبله . على ذلك نسلت القرون . ومضت الدّهور . وسلفت الآباء . وخلفت الأبناء .
اللغة :
الميثاق : العهد . والأنداد : جمع ند ، وهو المثيل . والمراد بالاجتلاء هنا الصرف . وواتر : تابع مع التراخي والفصل بين نبي ونبي . ليستأدوهم : ليطلبوا منهم الأداء والوفاء . والسقف المرفوع : السماء ، والمهاد الموضوع : الأرض .
والأوصاب : المتاعب . وتهرمهم : تجعلهم هرمين . والغابر : الباقي . ونسلت : ولدت .
الإعراب :
لما بدل « لما » هنا بمعنى حين أو إذ ، لأنها دخلت على الماضي . ليستأدوهم مضارع منصوب بأن مضمرة ، ويذكروهم وما بعده عطف على ليستأدوهم .
ومعايش ممنوع من الصرف . وعلى ذلك متعلق بنسلت .
المعنى :
( واصطفى سبحانه من ولده أنبياء أخذ على الوحي ميثاقهم ، وعلى تبليغ الرسالة أمانتهم ) . بعثة الأنبياء في جوهرها وساطة بين الخالق والمخلوق ، وهدفها هداية الخلق إلى الحق ، وتعاونهم على ما يكفل الأمن والعيش للجميع ، وهذا هو أمل الطيبين الأحرار منذ وجد الانسان على سطح الأرض ، ومن هذا الأمل انطلقت النظريات ، ووضعت المؤلفات لتحققه وبلوغه ، ومنها جمهورية أفلاطون والمدينة الفاضلة للفارابي .
ولكن أفلاطون مزج الواقع بالخيال عملا بنظريته في المثل ، وقال « دي بور »
في ظلال نهج البلاغة — صفحة 56
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٥٦