ولادتي ونشأتي . ومخضته : حرّكته تحريكا شديدا . والساجي : الساكن . والمائر : المتحرك . وعب : ارتفع . والزبد : ما يعلو الماء . والركام : المتراكم بعضه فوق بعض . ومنفتق : منشق ومفتوح . ومنفهق : واسع . والموج المكفوف : الجامد .
والدسار : مسمار ونحوه . والثواقب : النجوم المنيرة المشرقة . والسراج المستطير : المنتشر الضياء . وسائر : متحرك . والرقيم : اللوح ، والمراد هنا : مثل الرقيم . ومائر : متحرك .
الإعراب :
( ثم أنشأ ) للشارحين أقوال طويلة في « ثم » هذه ، وأظهرها انها عطف على معنى الكلام المتقدم عن قدرة اللَّه سبحانه ، وانه يخلق بلا حركة ولا همامة نفس إلخ ، ومتلاطما صفة للماء ، وتياره فاعل لمتلاطم ، ومثله متراكما زخاره ، وفي فلك متعلق بمحذوف صفة ثانية للسراج والقمر .
حول الكون :
تكلم الناس كثيرا عن طبيعة الكون وأصله ، وعن هيئته وشكله في أول وجوده وتكوينه : هل وجد من التراب والماء والنار والهواء ، أو من النار وحدها ، أو من الماء فقط ، أو من أشياء كثيره وهل كان وجوده دفعة أو بالتدريج ، إلى غير ذلك . . وقال الناس عن الكون ما شاء لهم الوهم والخيال . . وهذا ما دعا الإمام ( ع ) - كما نظن - أن يشير في خطبته هذه إلى أصل الكون ، وقد يكون الغرض أن تعرف الأجيال القادمة ان الغيب الذي نطق به علي عن النبي ( ص ) عن اللَّه سبحانه هو حق وصدق .
ومهما يكن فقبل أن نفسر المراد من قوله ( ع ) نمهد بما يلي ، لا بقصد التسهيل والتيسير على فهم ما قصد ، وأراد ( ع ) بل غرضنا الأول أن يتثبت الشاكَّون ، ولا يتسرعوا إلى الحكم بأن قول الإمام لا يتفق مع رأي علماء الطبيعة الجدد ، ولا يعتمد على شيء ، وان يعلم الجميع ان من قال هذا فقوله هو الجدير بهذا الوصف . . والدليل :