تخطي إلى المحتوى الرئيسي

في ظلال نهج البلاغة — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤

الخطبة - 34 -

غلب المتخاذلون . . فقرة 1 - 2 :

أفّ لكم لقد سئمت عتابكم . أرضيتم بالحياة الدّنيا من الآخرة عوضا ، وبالذّلّ من العزّ خلفا . إذا دعوتكم إلى جهاد عدوّكم دارت أعينكم كأنّكم من الموت في غمرة . ومن الذّهول في سكرة يرتج عليكم حواري فتعمهون ، فكأنّ قلوبكم مألوسة فأنتم لا تعقلون . ما أنتم لي بثقة سجيس اللَّيالي وما أنتم بركن يمال بكم ولا زوافر عزّ يفتقر إليكم . ما أنتم إلَّا كإبل ضلّ رعاتها ، فكلَّما جمعت من جانب انتشرت من آخر . لبئس لعمر اللَّه سعر نار الحرب ، أنتم تكادون ولا تكيدون . وتنتقص أطرافكم فلا تمتعضون . لا ينام عنكم وأنتم في غفلة ساهون . غلب واللَّه المتخاذلون .