تخطي إلى المحتوى الرئيسي

في ظلال نهج البلاغة — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤

الخطبة - 28 -

من لا ينفعه الحق يضره الباطل . . فقرة 1 - 2 :

أمّا بعد فإنّ الدّنيا قد أدبرت وآذنت بوداع وإنّ الآخرة قد أقبلت وأشرفت باطَّلاع ألا وإنّ اليوم المضمار . وغدا السّباق . والسّبقة الجنّة والغاية النّار . أفلا تائب من خطيئته قبل منيّته ألا عامل لنفسه قبل يوم بؤسه ألا وإنّكم في أيّام أمل من ورائه أجل . فمن عمل في أيّام أمله قبل حضور أجله نفعه عمله . ولم يضرره أجله . ومن قصّر في أيّام أمله قبل حضور أجله فقد خسر عمله . وضرّه أجله . ألا فاعملوا في الرّغبة كما تعملون في الرّهبة . ألا وإنّي لم أر كالجنّة نام طالبها . ولا كالنّار نام هاربها . ألا وإنّه من لا ينفعه الحقّ يضرره الباطل . ومن لم يستقم به الهدى يجرّ