المسلمة والأخرى المعاهدة فينتزع حجلها وقلبها وقلائدها ورعاثها ما تمتنع منه إلَّا بالاسترجاع والاسترحام ثمّ انصرفوا وافرين ما نال رجلا منهم كلم ولا أريق لهم دم .
اللغة :
الجنة - بضم الجيم - ما وقى أو ستر . وديث - بتشديد الياء المكسورة - ذلل أي صار سهلا ذلولا ، ومنه قوله تعالى : * ( وذُلِّلَتْ قُطُوفُها تَذْلِيلًا ) * . والصغار : الضيم .
والقماءة : الحقارة ، والقميء : الحقير . والإسهاب : العمق وروي الأسداد جمع سد . والمراد بأديل هنا القصاص . وسيم الخسف : ابتلي بالذل ، وفي كتب اللغة : سامة خسفا أي أولاه ذلا . وشنت عليكم الغارات : صبت عليكم من كل جهة . والأنبار : بلد في العراق . والمسالح : الحدود والثغور التي تحصّن من العدو بالسلاح .
والمعاهدة : الذمية . والحجل : الخلخال . والقلب - بضم القاف - السوار .
والرعث والرعاث : جمع رعثة : القرط . والاسترجاع : قول إنا للَّه وإنا اليه راجعون . والاسترحام : طلب الرحمة . والكلم - بفتح الكاف وإسكان اللام : الجرح .
الإعراب :
رغبة مفعول لأجله ، وجملة ألبسه خبر من تركه ، وألا للتنبيه ، وسرا مفعول مطلق لدعوتكم لأن الدعوة كانت بالقول والسر من صفاته ، وقيل : هو مصدر في موضع الحال أي مسرا ومعلنا ، وقط ظرف زمان لاستغراق ما مضى ، والمصدر من : ان الرجل ، مفعول بلغني ، ووافرين حال من فاعل انصرفوا .
المعنى :
كل كلمة من كلمات الإمام هي جزء من ذاته وطبيعته حتى كأنها قد ولدت
في ظلال نهج البلاغة — صفحة 186
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص١٨٦