والخلاصة
وبعد أن أعطينا صورة واضحة ، إلى حدّ ما ، عن النسخ التي اعتمدناها ، نخلص إلى ما يلي :
1 - تكمّل النسخ بعضها بعضا ، فلا يمكننا الانفراد بالجيد منها ، ولا التخلي عن الغثّ .
2 - كتّاب هذه النسخ نوعان ، نوع ناسخ ونوع ماسخ .
3 - الفروق بين النسخ - عدا المحذوف والساقط - هي تحريف في مواضع النقط ، أو في رسم الحروف ، أو في كيفيّة قراءة الكلمة عن الأصول .
4 - يضيف النساخ ألقابا وأوصافا على بعض الأعلام ، تبعا لمعرفتهم بالمذكورين ، أو تبعا لاطَّلاعهم على وظائفهم .
5 - تختلف الأدعية في حقّ نظام الملك من نسخة إلى أخرى . وذلك حسب محبة الناسخ له ، أو حسب بعده أو قربه من تاريخ وفاة هذا الوزير .
6 - الغالب على السنوات التي تمرّ في طيّات التراجم أنها صحيحة في جميع النسخ ، أما اختلاف الروايات فتابع للمؤرخين .
ولقد عانينا عناء جمّا ، سعيا وراء الوصول إلى الحقيقة . ذلك أنّ النسخ كلها ناقصة ، والتي كانت تبلغ درجة الكمال صعبة الخط ، وأما التي جاد خطَّها فقد نقص مضمونها . وإذا تناسينا مسألة صعوبة الخط فلن ننسى حجم الكتاب الخالي من الشكل ومن الشرح والمملوء بالتصحيف والتحريف والمسخ ، كما في عدد من المخطوطات التي نجدها .
واليك رواسم جيدة لبعض صفحات النسخ آنفة الذكر .