حملني أبي [ 1 ] إلى دار الشيخ أبي عبيد الهرويّ ، وحطَّ رحلي عنده ، فأضاف [ 2 ] جماعة من الفضلاء ، وكان يسقيهم ويراضعهم لبان الكاس .
فسأل أبا [ 3 ] الفضل النّوشجانيّ قال : وبلغني أنّك كنت تخدم بعض الأماثل « 1 » ، فهل حظيت منه بطائل ؟ فقال : لا ، ولكنّي هجوته ببيتين صغتهما فيه ، وهما :
إذا ما لم يكن جدواي منكم
سوى مرق وذا أيضا بمنّه
( وافر )
فلست ببائع أدبي بحشوي
( رؤوسكم كما كانت ) [ 4 ] أجنّه
قلت : المصراع الأخير من الظَّرف في أقصى النّهاية ، وهو مع ذلك من باب الكفاية في الكناية [ 5 ] .
14 - أبو الفتح بن الأشرس « 2 » [ 6 ]
حدّثني القاضي أبو جعفر « محمد » [ 7 ] بن إسحاق البحّاثيّ قال : حدّثني
هامش
[ 1 ] . في ف 2 وبا وح ول 2 : شيخي .
[ 2 ] . في با وح ول 2 وف 3 : فاصا . . .
[ 3 ] . في ف 2 وبا وح : أبو .
[ 4 ] . في ف 2 وف 3 : مرؤوسكم كما كنتم ، وفي با وح وف 1 : رؤوسكم كما كنتم .
[ 5 ] . في ف 2 وبا وح وف 3 : الكفاية .
[ 6 ] . في ل 2 : الاشوب .
[ 7 ] . إضافة في ب 3 .
« 1 » . الأماثل : ج الأمثل وهو الأفضل .
« 2 » . هو محمد بن أحمد بن محمد بن الأشرس ، أبو الفتح ، أديب فاضل شاعر من أهل نيسابور . قدم بغداد فلقي جماعة من أصحاب أبي علي الفارسي كالربعي علي بن عيسى . توفي ( 421 ه - 1030 م ) ( معجم الأدباء : 17 / 209 ) وذكر السيوطي أنه ابن الأشرس ( بغية الوعاة : 17 ) .