وملكني منه شائقه ورائقه . وكأنّ طبعي أدّى صورة طبعه بتطلعّه في مرائه ، أو كأنّ [ 1 ] خاطره أمّ موسى إذ قالت لأخته : [ قصيّه « 1 » ] .
فانا مقتصّ أثره ، وعاشق ليله وسمره [ 2 ] . ومن رأى ما ينقدح من خاطري علم أنها نتيجة عفاره ومرخه « 2 » ، ومن أبصر تصرّفي في الكلام تبيّن أنه صقر عني [ 3 ] . بزقّ [ 4 ] فرخه ، فمن شعره الذي يمتزج بأجزاء النفس قوله في الأمير أبي أحمد محمد بن محمود « 3 » ، رضي اللَّه عنه :
يسرّك أن أرى [ 5 ] دنفا عزينا
لك البشرى بما ترضى [ 6 ] رضينا
( وافرّ )
ولكنّي إذا ما طبت نفسا
بما تهوى ، فكيف أرى حزينا ؟ [ 7 ] /
رضاك رضاي [ 8 ] لا آباه شيئا
ولو قتلي ، ولا أزوي الجبينا
هامش
[ 1 ] . في ف 2 ورا وبا وح وب 2 : وكان .
[ 2 ] . في را : وسحره .
[ 3 ] . في را : عنثى .
[ 4 ] . في با : بزقة .
[ 5 ] . كذا في با وح ول 1 وب 3 وف 3 وب 2 . وفي س : ترى .
[ 6 ] . في با وح ول 1 وب 2 وب 1 : تهوى .
[ 7 ] . البيت ساقط من ب 3 .
[ 8 ] . في ب 3 : رضاه .
« 1 » - اقتباس من الآية : [ وقالت لأخته قصيّه ] ( 28 / 11 ) .
« 2 » - العفار : شجر يتخذ منه الزناد . المرخ : شحو سريع الوري ( اللسان ) .
« 3 » - هو محمد بن محمود بن سبكتين الغزنوي ( انظر الوضع السياسي من الجزء الثالث ) .