عنفوان شبابه بفنون آدابه ، مقطوع [ 1 ] على مقدار [ 2 ] قامته الظَّرف من الفرّق إلى القدم ، منادم لا يقرع عليه نديمه سنّ الندم . يلعب ببيادق « 1 » النّرد مع الأحباب لعب الغدران يوم المطر بالحباب . ويتصرّف على حكم أنامله دوران الكعاب ، ثمّ إذا انتقل [ 3 ] منها إلى الشّطرنج ، غلب الحرّيف بلعب أبدع إنشاءه ، وأمات شاهه في أيّ بيت شاءه . وله شعر مرضيّ اليوم ، مرجوّ الغد ، كأنّه لباس العافية في ظلال الرغَّد ، واختصاصه بي اختصاص الولد بأبيه . وهو بحمد اللَّه عند ظنّي به ، وفراستي فيه ، والناس يعدّونه من رماة مدرتي ، والحاملين لعرشي ، والمؤمنين بعرشي « 2 » وهو لا يأبه لذلك ويقول : بلى أنا هنالك . ( وقد استهديته ) [ 4 ] من أشعاره ، ما يليق بهذا الكتاب ، فكسر لي جزءا على / خطَّه الموشّى ، ولفظه الذي لو مشى مع الراح في العروق لتمشّى مثل قوله في خدمته النظاميّة ، ومدحته القواميّة :
سلام على تلك المعاهد بالحمى
وإن عجمت عن أن تجيب مسلَّما
( طويل )
هامش
[ 1 ] . في ف 2 ورا وبا وح وف 3 : مقدود ، وفي ل 2 : بحدق .
[ 2 ] . في ب 3 : قدر .
[ 3 ] . في ف 2 ورا وح : تنقل .
[ 4 ] . في ف كلها ورا وبا وح ول 2 : وكنت استهديه .
« 1 » - البيادق : ( فارسية معربة ) المشاة وأصلها : پياده .
« 2 » - جاء في هامش نسخة الأحمدية ( ح ) : « العرش الأول : السّرير . وقوله : المؤمنين بعرشي في الأمثال . يقال : فلان كافر بعرشي أي مقيم بمكاني . ومؤمن بعرشي أي غير مقيم عندي » .