بعدما ألقيت عليه قولا ثقيلا : أنت بالعراء من بين أحداث الشّعراء ، ومستثنى من أولئك الفريق [ 1 ] ، [ ومعدول عن ذلك الطَّريق ] [ 2 ] ، ومسلول منهم سلّ الشّعر من معجون الدّفيق « 1 » . فقلت أنا : بمثل هذا تخدع آراء المغفّلين الأغمار ، الَّذين لم يسافروا في مراحل الأعمار ، ولم يرتضعوا أفاويق « 2 » التّجارب ، ولا تطلعوا / في [ 3 ] مرأى العواقب وكذا يقال لأمّ عامر : خامري « 3 » ، وللنفس الخوّاضة في الغمرات : غامري . وقد غولط هذا الفاضل ، ولجّ به اللَّجّ ، حيث خيّل إليه الساحل . فهو راتع [ 4 ] من هذه الغلطة في الورطة ، ونازل من [ 5 ] الدائرة في مركز النّقطة ، حوالينا هذه النادرة حوالينا « 4 » ، ( والحجّة لنا ) [ 6 ] لا علينا .
ذلَّت نفسه المسكينة ، وجرت الريح بما لا تشتهي السّفينة . [ واللَّه تعالى أعلم ] [ 7 ] .
هامش
[ 1 ] . كذا في ف 3 ، وفي س وباقي النسخ : الطريق .
[ 2 ] . إضافة في با وح وف 1 وب 3 وف 3 .
[ 3 ] . في ف 2 ورا وبا وح : من .
[ 4 ] . كذا في ف 2 ورا وبا وح وف 3 ، وفي س : واقع .
[ 5 ] . في ح : عن .
[ 6 ] . في أغلب النسخ : والخجل عليه .
[ 7 ] . إضافة في ب 3 .
« 1 » - من حديث حسان إلى رسول اللَّه : « إني أسلَّك منهم كما تسلّ الشّعرة من العجين » ( الأغاني : 4 / 138 ) .
« 2 » - الأفاويق : اللبن الذي يجتمع في الضرع بين الحلبتين ( المحيط ) .
« 3 » - يدخل الصائد وجار الضبع فيقول : خامري أمّ عامر خامري : الجئي إلى أقصى وجارك واستتري ، وهو مثل ( المستقصى : 1 / 75 - اللسان : مادة عمر ) .
« 4 » - مقتبس من دعاء الاستسقاء .