201 - [ الرئيس أبو القاسم عبد الحميد بن يحيى ] [ 1 ]
كانت زوزن أيام حياته خضرة تكتسي منها معايش الفضاء خضرة ، فيضربون إليها أكباد الإبل من كلّ طريق ، ويقصدونها من كلّ فجّ عميق .
ولم يكد يخلو مجلسه من مجمع لأهل الفضل ، ينظمهم هنالك في سلك ، ويحكَّمهم من جاهه وماله ، في ما يقترحون من ملك وملك . وكان من سعة العطن بحيث يناخ إليه الأمل [ 2 ] ، ويضرب بسماحه [ 3 ] المثل .
وكان الغالب على فضله الترسّل . أما الشعر فقد [ 4 ] يجود به طبعه . أنشدني [ 5 ] في مجلس أنسه لنفسه ، يهجر الهاني ، ويحذّر شمس الكفاة خفّة يده على الولاة بشؤم ثقيل الوطأة :
ألا أبلغا شمس الكفاة وما أنا
بمتّهم في ودّه بملوم
( طويل )
نصحتك نصحا لو تبيّنت رشده
لأيقنت أنّي صادق وعليم
هامش
[ 1 ] . الاسم ساقط من س وف 2 وح ورا وبا وف 3 ، وإضافة في ف 1 ول 2 وب 3 ، ونسبت بعض الترجمة إلى الشيخ أبي لأزهر في ف 3 .
[ 2 ] . في ف 3 ورا : الإبل .
[ 3 ] . في ب 3 : بسماحته .
[ 4 ] . في ب 3 وف 3 : فقاما .
[ 5 ] . في ل 1 : أنشدوني .