الرّواسي ، ويلهب الوجد الخامد ، ويذيب الدمع الجامد . ولا تزال كتبه ورقاعه ترد عليّ ، فأرتع في آثار بنانه ، وأرخي طول الألحاظ في أزهار حنانه ، وأشتفي من علَّة كبدي بنسيم جواره ، وأطفىء به ( ما أواري من لفح الشوق ) [ 1 ] وأواره [ 2 ] ، وله أشعار كثيرة مشتملة على المواعظ والحكم ، / وإن كان مثله لا يتمسّك بمثل هذه [ 3 ] العصم « 1 » . فمّما بلغني من نتاج [ 4 ] خواطره قوله :
طلَّق الدّنيا ثلاثا
إنّما الدّنيا دنيّة [ 5 ]
( مجزوء الرمل )
لا تكن مّمن يرجّي
عيشة فيها هنيّة
إنّها إن طاب [ 6 ]
عيش كدّرته بالمنيّة
هامش
[ 1 ] . في ف 2 وف 1 ول 2 : ما لفح الشوق بإدارة ، وفي با : ماء لفح الشوق وأوراه ، وفي ح : ماء لفح الشوق بأواره .
[ 2 ] . في ب 3 : وأوزاره .
[ 3 ] . في با : هذا .
[ 4 ] . في با ورا : نتائج ، وفي ف 2 : نتارج .
[ 5 ] . في ب 1 : الدنية .
[ 6 ] . في ح وف 1 ول 2 وف 3 : طال .
« 1 » - مقتبس من الآية : « ولا تمسكوا بعصم الكوافر » . ( 60 / 10 ) وعصم : جمع عصام مثل : كتاب وكتب ، وهو سير القربة الذي تحمل به .