صيده [ 1 ] . وإذا امتطى الباز دستبانه « 1 » ، انتفض [ 2 ] شرفا [ 3 ] بيده . وإذا لعب بالشطرنج لم يخل لعبه من قطعة من الخشبات مغصوبة ، ولم يال في اختراع شهمات « 2 » أو ابتداع منصوبة . ثم إذا تخلَّص منه إلى النّرد ، قدّر في دقائقه تقدير داود في السّرد « 3 » حتّى كأن الكعاب تتصرف [ 4 ] على طاعته ، وتضع نفوسها بحسب [ 5 ] إرادته . وإذا حاضر بالأدب ، فلا يشتغل إلا بالتقاط الدرّ من ألفاظه الغرّ . ومن لطائف ما شاهدت من ذكاء خاطره ، أني كنت عنده بجوذقان « 4 » ، أطالع كلّ صبحة [ 6 ] من غرته قمرا زاهر [ 7 ] اللألاء ،
هامش
[ 1 ] . في أغلب النسخ : رصده .
[ 2 ] . في ب 3 : انقضّ .
[ 3 ] . في ف كلها ورا وبا وح : نشرفا .
[ 4 ] . في ب 3 : تنصرف .
[ 5 ] . في ف 1 : تحت .
[ 6 ] . كذا في ف 2 ورا وبا وح وف 1 وب 3 . وفي س : مسحة .
[ 7 ] . في ب 3 : طالع .
« 1 » - قفّاز جلديّ يستخدمه صاحب الباز وقاية من مخالب الباز ، وهي فارسية معربة ( فارسي ) .
« 2 » - شهمات : أي الشاه مات ، وذلك في لعب الشطرنج .
« 3 » - اقتباس من الآية « وقَدِّرْ فِي السَّرْدِ » ( 34 / 11 ) والسرد : نسج الدروع ( المحيط ) .
« 4 » - جوذقان : من قرى باخرز من أعمال نيسابور ( البلدان ) .