لم يخلس ثغامه « 1 » ، وما أكثر ما أتلهّف على ما فاتني من جمال أيّامه [ 1 ] ، فأستقيم وأنحني ، وأذكر أيام الحمى ، ثمّ أنثني « 2 » . وقد كان ارتبط لمنادمته نفرا من الفضلاء ، لو بعثرت خراسان لم تجد لواحد منهم نظيرا . وما زال في ربيع زمانه غضّ الفضل نضيرا حتى انتبه [ له الدهر ] [ 2 ] الوسنان ، وتعاون في إراقة دمه السيف والسنان [ 3 ] . واتفق أني كنت معه في قرية سداسير « 3 » يوم تمحّص ذنبه ، واضطجع جنبه ، وذلك في رجب سنة خمس وثلاثين وأربعمائة « 4 » ، فرأيت هنالك [ 4 ] أفواها إلى التقامه غراثا « 5 » ، وشاهدت ما لو احتلمت به لحسبته [ 5 ] أضغاثا [ 6 ] . فمما أنشدني لنفسه من شعره قوله في محنته [ 7 ] :
هامش
[ 1 ] . في ف 1 : أوله .
[ 2 ] . إضافة في أغلب النسح .
[ 3 ] . في ف 2 ورا وبا وح وف 3 : واللسان .
[ 4 ] . في ح : هناك .
[ 5 ] . في ل 2 : لحسبه .
[ 6 ] . في ب 3 : أصغابا .
[ 7 ] . في ف 2 ورا وبا وح ول 2 : المحنة .
« 1 » - الثغام : شجر أبيض . يخلس : يختلط ( المحيط ) .
« 2 » - هذا صدر بيت للصّمّة القشيريّ ، وعجزه : على كبدي من خشية أن تصدّعا ( الأغاني : 6 / 5 ) .
« 3 » - لم نعثر على ذكر لهذه القرية .
« 4 » . 1043 م .
« 5 » - الغراث : الجائعة ( المحيط ) .