وكنت في حداثة الصّبا أفردت لشعرائها كتابا ، ولا بدّ الآن من أن أفرز إليهم [ 1 ] من هذه الطبقات بابا ، وأبرم لإثبات أساميهم في هذه الورقات أسبابا ، عناية بأرض خرّجتني ، وإلى هذه الرتب العالية درّجتني ، فإذا [ 2 ] تخطيّت إلى غيرهم رقابهم ، وطويت طيّ السجلّ للكتاب « 1 » . [ 3 ] كتابهم ، كنت مقترفا إثما ومرتكبا جناحا :
كتاركة « 2 » بيضها بالعراء
وملبسة [ 5 ] بيض أخرى جناحا
( متقارب ) فصل جعلته مفتاح هذه الطبقة [ 6 ] ، وقلت : كنت أحدث نفسي زمن [ 7 ] الحداثة ، وغالية الشباب لطخ المفارق ، قبل أن تعود سود المسائح كبيض المهارق ، بسلك أنظم فيه فضلاء باخرز وأدوّن به أسماءهم ، وأبني [ 8 ] على أرض الخلود سماءهم . / فحكى لي والدي ، رحمه اللَّه ، عن لسان الحاكم عمر
هامش
[ 1 ] . في ف 2 ورا وبا وح وب 3 : لهم .
[ 2 ] . في ل 2 وف 3 : فإني إذا .
[ 3 ] . كذا في ف 3 . وفي س : للرداء .
[ 4 ] . في ف 1 : دنيا .
[ 5 ] . في ل 1 : وتلبسه .
[ 6 ] . في ف 2 ورا وبا وح : الطريقة .
[ 7 ] . في ف 2 ورا وبا وح : من .
[ 8 ] . في ب 3 وب 1 : وأثنى .
« 1 » - مقتبسة من الآية « يَوْمَ نَطْوِي السَّماءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ » ( 21 / 103 ) .
« 2 » - يعني بالتاركة : النعامة والتريكة بيضتها .