لا يمنعهم من مغزاهم حرّ وبرد ، ولا يردّهم عن منجاهم غور ونجد . قد غذّوا بلبان الحروب ونشأوا على الكدّ والدّؤوب . صبيانهم من رجال غيرهم أفرس ، وشيوخهم من شبّان سواهم أحمس . متنزّهاتهم شنّ الغارات على العدوّ ، وأنسهم / الركض بالآصال والغدوّ ؛ [ فهم أمضى في الظلام من الخيال ، وأسرع إلى العداة من الآجال إلى الآمال « 1 » ] [ 1 ] . ونحن منتظرون ما يحدث لهم من رأي في التقدّم [ 2 ] إلينا ، والقرب منّا ، فنشفي منهم غلَّة الأسل الظَّماء [ 3 ] ، ونروي السيوف من هاماتهم بالدماء . فكلما قدّمهم التدبير ذراعا ، أخّرهم الفرار باعا ، إلى أن وقع اليأس [ 4 ] من [ 5 ] إقدامهم . واشتدّ حنين الصّوارم إلى هامهم .
قلت : وإنّما أوردت له هذه الفصول لأنّ الغالب على هذا الفاضل الترسّل ، يحطب « 2 » في حبله ، ويناضل بنبله [ 6 ] . فإذا مال إلى الشّعر
هامش
[ 1 ] . إضافة في را وبا وح وف 2 ول 2 وب 3 وف 2 وب 1 .
[ 2 ] . في ب 3 : القدوم .
[ 3 ] . في ل 2 : الظلماء .
[ 4 ] . في ف 2 ورا وبا وح : الناس .
[ 5 ] . في با وح وف 3 : في .
[ 6 ] . في ف 1 : في نبله .
« 1 » - لعله نظر إلى قول مسلم بن الوليد وهو يمدح « يزيد الشيباني » :موف على مهج ، واليوم ذو رهج
كأنّه أجل يسعى إلى أمل( انظر : ديوان مسلم ) .
« 2 » - حطب في حبله : نصره وأعانه .