وكان له في ديوان الرسالة تلميذ يقال له : أبو الفتح الصباحيّ [ 1 ] ، وكنت كتبت إليه ، والحضرة بأستراباذ « 1 » في عنفوان نزولنا [ 2 ] بها ، أبحث [ 3 ] عن محطَّ رحاله ، ومطرح أثقاله ، ومناخ جماله :
لو كان يدرى بأيّ برج
قد حلَّت الشمس لارتقينا
( مخلع البسيط )
إلى سنا نورها ولكن
حال التّنائي فما التقينا
فأشار على [ 4 ] تلميذه الصباحيّ بإجازة هذين البيتين ، فأجازهما بقوله :
لا زال في ( عزّ وفي نعمة « 2 » ) [ 5 ]
وفي رضاه يقرّ عينا
( مخلع البسيط )
فخير مسعاتنا مردّا
نيل رضاه إذا سعينا
هامش
[ 1 ] . في ف 2 ورا وبا وح : الصاحبي .
[ 2 ] . في ل 2 : نزولها .
[ 3 ] . في ل 2 : الغبار .
[ 4 ] . في ف 2 ووا وبا وح ول 2 : إلى .
[ 5 ] . في ف 2 ورا وبا وح وف 1 ول 1 : نعمة وعز .
« 1 » - استراباذ : بلدة كبيرة مشهورة من أعمال طبرستان بين سارية وجرجان ( البلدان ) .
« 2 » - الأصوب أن تكون في نعمة وعزّ كما ورد في الحاشية ( 5 ) من المراجع ليستقيم مع بحر المخلع البسيط وإلا كان من السريع وهو خلاف الأصل .