أبقى عليه ولو بج
دّته ونضرة عوده
لكنّ ذلك منهل
لا مكث دون وروده [ 1 ]
وقد كانت له والدة من القانتات العابدات ، وواردته [ 2 ] منهل البقاء سنين ، حتى ناطح في ظلال بركاتها [ 3 ] الستين . ولم يزل مغناه بها مصعد الدعوات المقبولة ، ومهبط البركات [ 4 ] المأمولة . وكنت أنا شديد الاستظهار بدعائها [ 5 ] فقد [ 6 ] أنزلتني منها بمنزلة بعض أبنائها . وفجع الفقيه أبو الحسن [ 7 ] بها ، وسلب برد الحياة بسببها . فلم أر شيئا أشبه بطفل مفطوم [ 8 ] منه حنينا [ 9 ] إليها ، وعضّأ للأنامل عليها . فمما أنشدني [ لنفسه ] [ 10 ] من مراثيه [ 11 ] فيها قوله :
بمقبرة الحسين [ 12 ] أزور أمّي
[ ونار القلب تستعر استعارا « 1 » ]
( وافر )
هامش
[ 1 ] . القطعة ساقطة من ح وبا وف 2 ورا وف 3 .
[ 2 ] . في ف 3 إضافة : وفي .
[ 3 ] . في ب 3 : رقابها .
[ 4 ] . كذا في ف 2 وبا وح . وفي س : ومهبطا للبركان .
[ 5 ] . في ب 3 : ببقائها بدعائها .
[ 6 ] . في ب 3 : فلقد .
[ 7 ] . في ف 1 : الحسين .
[ 8 ] . في ف 3 ورا ول 2 : مظلوم .
[ 9 ] . في ب 3 : حبيبا .
[ 10 ] . إضافة في ف 2 ورا وبا وح ول 2 وف 3 وب 2 وب 3 .
[ 11 ] . في ف 2 ورا وبا وف 3 : مرثية .
[ 12 ] . في ل 2 : الحبر .
« 1 » - العجزان هما بيت لأبي فراس ، فقد شطرّ الشاعر البيت بحيث جعل صدر بيته الأول عجز بيت أبي فراس وعجز البيت الثاني صدر بيت أبي فراس .