أحسن كما أحسن الباري إليك وقد [ 1 ]
فعلت لكن كما زاد الإله زد
قلت : كان والد أبي نصر هذا نديم العميد أبي نصر بن مشكان « 1 » [ 2 ] ، وعندليب مجلسه ينازعه الكؤوس على السعادة ، وينظم له طرفي [ 3 ] الأنس بين القضيب والوسادة . وكان كلامه [ يميل ] [ 4 ] إلى الاقتباس ولا يفارق شفاهه [ 5 ] إلَّا بعد طول المكاس « 2 » ، كمحابس [ 6 ] ماء الورد ، لا يكاد يجود به لضيق الحلوق ، فيتردّد فيها [ 7 ] تردّد أنفاس المخنوق . ثم إذا اندفع في صياغة [ 8 ] الألحان ، أنشط بنانه [ 9 ] عقال اللسان . فأدّى على أحسن هيئاتها الأغاني ، وملأ من طيب سماعه الأسماع [ 10 ] ، لما [ 11 ] يحقّق الأماني . ويشبه البشائر والتهاني ، وبيد اللَّه الإنشاء [ 12 ] وهو الذي يزيد في الخلق ما يشاء « 3 » .
هامش
[ 1 ] . في ل 1 : فقد .
[ 2 ] . سقط الاسم الصريح والكنية من ف 2 ورا وبا وح . وفي ب 3 ورد اسمه :
( أبي بكر نصر مشكان ) .
[ 3 ] . في ل 2 : في .
[ 4 ] . إضافة في با وح وف 1 ول 2 وب 3 وف 3 وب 2 .
[ 5 ] . في ب 3 : سفينة . وفي ب 3 : صناعة .
[ 6 ] . في ل 2 : المجالس .
[ 7 ] . في ف 2 ورا وبا وح : فيه .
[ 8 ] . في ب 3 : صناعة .
[ 9 ] . في ف 2 ورا وح : بيانه .
[ 10 ] . في ب 3 : الألحان .
[ 11 ] . في ف 2 ورا وبا وح : بما .
[ 12 ] . في ل 2 : انشاء .
« 1 » - لعله أبو نصر بن مشكان كما ذكره الثعالبي في ( التتمة : / 3 / 63 ) ؟ .
« 2 » - المكاس : نقص الثمن ، والمكس : الجباية ، وسمي مكسا ما يأخذه أعوان السلطان ظلما .
« 3 » - مقتبس من الآية : [ يزيد في الخلق ما يشاء ] ( 35 / 1 ) .