مثله ، ولا أنكرت الأعيان فضله . وكيف [ 1 ] ينكر ، وهو المزن يحمد بكلّ لسان ؟ أو [ كيف ] [ 2 ] يستر وهو الشمس ، لا تخفى بكلّ مكان ؟ وكنت أنا [ 3 ] بعد فرخا [ 4 ] أزغب ، في الاستضاءة بنوره أرغب .
وكان هو ووالدي [ رحمة اللَّه عليهما ] [ 5 ] بنيسابور لصيقي [ 6 ] دار ، وقريبي .
جوار . فكم [ 7 ] حملت كتبا تدور بينهما في الإخوانيات ، وقصائد يتقارضان بها في المجاوبات [ 8 ] . وما زال بي رؤوفا عليّ [ 9 ] حانيا ، حتى ظننته أبا ثانيا ، رحمة اللَّه عليه [ كلّ صباح تخفق رايات أنواره ، ومساء تتلاطم أمواج قاره « 1 » ] [ 10 ] .
ووجدت [ 11 ] بعد وفاته مجلَّدة من محاسن أشعاره ، وفيها ثمار بيانه ، وعليها آثار بنانه .
فالتقطت منها ما يصلح لكتابي هذا من أوساط عقودها ، وأناسيّ « 2 » عيونها . فمن ذلك ما كتب به إلى الأمير أبي الفضل الميكاليّ يعاتبه :
يا سيدا بالمكرمات ارتدى
وانتعل العيّوق والفرقدا
( سريع )
هامش
[ 1 ] . في ب 3 : وهل .
[ 2 ] . إضافة في ل 2 .
[ 3 ] . في با وح : وأنا .
[ 4 ] . في س : فرخ .
[ 5 ] . إضافة في ب 3 .
[ 6 ] . في ل 2 : لصنع .
[ 7 ] . في ل 2 : وكنت .
[ 8 ] . في ب 3 : المحاورات .
[ 9 ] . في ف 3 ورا وبا وح وف 1 : وعلى .
[ 10 ] . إضافة في ف كلها وب كلها ورا وبا وح ول 2 .
[ 11 ] . في أغلب النسخ : ووقعت إليّ .
« 1 » - القير والقار : الزفت .
« 2 » - جمع إنسان وهنا القصد : إنسان العين ، أي البؤبؤ .