فإذا الهموم تطاولت فاطلب لها
عيشا مداما باتّراع مدام
صهباء تسطع في الكؤوس كأنها [ 1 ]
شمس تقلَّبها بدور تمام [ 2 ]
وتكاد تخفى رقّة ولطافة
لو لم يخيّلها خيال الجام « 1 »
وإذا تسرّب في العروق ذكاؤها
أضحى تشعّب نورها « 2 » في الهام [ 3 ]
من كفّ ساق لو سقاك بكفّه [ 4 ]
سمّا لكان شفاء كلّ سقام
وكأنّها معصورة من خدّه
إذ ظلَّت « 3 » [ 5 ] ترمقه بلحظ سام
هامش
[ 1 ] . ورد الصدر في ف كلها ورا وبا وح ول 2 وب 2 هذا : وتخالها والشاربين كأنها .
[ 2 ] . ورد هذا العجز شطرا ثانيا للبيت الذي يليه في ف 2 ورا وبا . وفي ف 2 ورا وبا وح وب 3 : نار تجيش بوقدة وضرام . وفي ف 1 ول 2 : نار يجيش توقدها وضرام .
[ 3 ] . البيت ساقط من ف 2 ورا وبا وح وف 3 .
[ 4 ] . في ب 3 بكوبه .
[ 5 ] . في ف 2 ورا وبا وح : ظل .
« 1 » - هذا المعنى مأحوذ من قول ابن المعتز :تخفي الزجاجة لونها فكأنها
في الكاس قائمة بغير إناء« 2 » - الذكاء : الجمرة الملتهبة . في س : فورها . ولعلها كما ذكرنا .
« 3 » - البيت على هذا الشكل مختل الوزن ونرى أن تخفف اللام في : ظلَّت ، فتصبح : ظلت ، وهو صحيح في فعل : ظلّ ، تقول ظللت ، وظلت وقد تكون : إذ ظلّ يرمقه . ومعنى البيت مأخوذ من قول الشاعر ديك الجنّ الحمصي في قوله :مورّدة من كف ظبي كأنما
تناولها من خدّه فأدارها