وصفا الجوّ صفاء ال
هندوانيّ المذكَّر [ 1 ]
[ 2 ] قلت : عندي أنّ وصف الجوّ بالصفاء في النّيارز ممّا يردّ في نحر الوصّاف العاجز . عاد الشعر :
وبدت رائحة الأن
وار [ 3 ] كالنّدّ المعنبر
( مجزوء الرمل )
فعيون المزن من غي
ر بكاء تتقطَّر [ 4 ]
قلت : وهذا البيت يدلّ على المناقضة ، فإن صفو [ 5 ] الهواء مع تكدّر المزنة الوطفاء ، وإضحاكها الرّوض لفرط البكاء ، أخت بيض الأنوق والأبلق العقوق « 1 » [ عاد الشعر ] [ 6 ] :
هامش
[ 1 ] . نسبت هذه الأبيات إلى أبي بكر الصابوني في ف 2 ورا وبا وح . ونسبت الترجمة إلى أبي عمرو الصابوني في ف 3 .
[ 2 ] . نسب هذا الكلام حتى الختام إلى أبي عمرو الصابوني في ف 2 ورا وبا وح .
[ 3 ] . في را : النيروز .
[ 4 ] . نسب هذا البيت في ف 2 ورا وبا وح إلى أبي عمرو الصابوني السجزي .
[ 5 ] . في ل 2 وب 1 : صفاء . وفي ب 3 : صفا .
[ 6 ] . إضافة في ب 3 .
« 1 » - العرب تضرب المثل ب « بيض الأنوق » في الشيء الذي لا يوجد . فنقول : أعزّ من بيض الأنوق . وأبعد من بيض الأنوق . والأنوق : الرخم الذكر . وقيل بل لأن الأنوق تلتمس لبيضها الأوكار البعيدة . أما « الأبلق العقوق » فلعله حصن منيع لم تستطع الزبّاء فتحه ، أو هو حصن السموءل بن عادياء اليهودي ، وقيل : بل بناه النبي سليمان . إلا أن الحصن الأول لم يوصف والثاني وصف بأنه « الأبلق الفرد » . ولم أعثر على تسمية « الأبلق العقوق » إلا في ثمار القلوب . فقد استشهد معاوية ببيت تضمن الاسمين وهو :طلب الأبلق العقوق فلما
لم ينله أراد بيض الأنوق( منتخب اللغات : 48 - اللسان - البلدان - ثمار القلوب : 390 ) ولعل كلمة « العقوق » محرّفة عن « العيوق » . فهناك مثل مشهور هو : أعز من بيض الأنوق وأبعد من مناط العيوق - والعيوق نجم أحمر في طرف المجرة - ( ثمار القلوب : 525 ) . م / 15