يجود بمضنون الرّغائب كفّه
فسائله في موج نعماه يغرق
له من أخرى :
همّة في العلا تفوت الثّريا
وهو فوق الثّرى يحثّ [ 1 ] جواده
( خفيف )
ليس يطوي على الضّغائن كشحا « 1 »
لا ، ولا يجعل الفساد وساده
وكتب إلى القاضي أبي الوزير الكسائيّ يستهديه الفحم :
/ « أشتهي ، أطال اللَّه بقاء القاضي الامام ، زنجيّ اللون ، فاحم الجلباب ، حبشيّ الجسم ، مسودّ الإهاب . تجلَّى في لباس بني العبّاس ، واختال بين الناس في معرض الأنقاس ؛ تتقلَّب في أحواله ، وتختلف باختلاف أفعاله ، فتارة يظهر في ثوب [ 2 ] سواده [ 3 ] ، ومرّة يروق الناظرين بحمرة اتّقاده ، وطورا يحتجب عن الأبصار برماده [ 4 ] . فهو مروّة الدهّاقين ، ومنية المساكين .
فإذا نزل بساحتهم مشتملا ببرده صدر الثناء ببرده ، وعاد الربيع بورده .
طلوعه سعد وهو فاكهة وورد ، ونار ونور ، وغمّ وسرور . يؤذي بلمسه ، ويدفيء بطلوع شمسه وهو في الشّتوة نقل ظريف ، وفي الوحدة مؤنس لطيف » .
هامش
[ 1 ] - كذا في ل 2 وفي س : يسير .
[ 2 ] - في ل 1 وب 3 : لون .
[ 3 ] - كذا في ف 1 ول 1 وب 2 . وفي س : فساده .
[ 4 ] - في ل 1 : بزيادة .
« 1 » . الضغائن : الأحقاد ، ج ضغينة : حقد . الكشح : ما بين الخاصرة إلى الضّلع الخلف ( المحيط ) . ومعنى الشطرة : لا يضمر الأمر ولا يستر .