البدر محتفّ بهالته [ 1 ] الدّجى
واللبث ملتفّ عليه الغاب
إن يحجب العافون دون لقائه
فنواله [ 2 ] ما إن عليه حجاب
مثل السماء إذا توارت شمسها
بسحابها فلوبلها تسكاب
وقد زاد على أبي تمام في ذكر الشمس « 1 » ، وإلَّا فكلّ الناس عيال عليه ، [ والشرط أن يزبد الآخر على الأول إذا أخذ منه المعنى بتمامه ، ليسوغ له التطفّل عليه ، فأمّا الأخذ مع القصور فالعجز عليه مقصور ] [ 3 ] ، [ بقوله هذا المعنى . وقد حلَّه الشيخ والدي ، رحمه اللَّه بقوله : « السماء إذا احتجب أرجاؤها وجب ارتجاؤها » . وأنشدني الشيخ أبو عامر قال : أنشدني الفازريّ [ 4 ] لنفسه :
وكم دولة قد كنت أرجو نموّها
فلما تناهت صرت أرجو زوالها
( طويل )
هامش
[ 1 ] - كذا في ف 1 ول كلها وب 2 وب 3 وفي س : بحاليته .
[ 2 ] - في ل 1 : أهابه .
[ 3 ] - إضافة في ف 3 وح وف 2 وبا .
[ 4 ] - في ب 2 وب 3 ول 2 : الفاداري .
« 1 » . قال مسلم بن الوليد في الحجاب ، فأخطأ المعنى :كذلك الغيث يرجى في تحجّبه
حتى يرى مسفرا عن وابل المطرأخذه أبو تمام فقال :ليس الحجاب بمقص منك لي أملا
إن السماء ترجّى حين تحتجب( الموازنة : 1 / 68 ) ، وأحسب أن الباخرزيّ عنى هذا البيت .