وهذا الفاضل اطَّلع شرف الأربعين وهو كالمهر الأرن قمّاص « 1 » ، وعلى إبقاع الزّقّ رقّاص . وأدّب أولادي حولين كاملين ، ولكن لم يتمّ الإضاعة ، إلا لمن أراد أن يتمّ الرّضاعة . فأصبحت يوما فإذا هو قد عرّى جنابي من نفسه ، كدأبه في سياحته ، ومغافصة « 2 » وثبته من عند كلّ كريم ، أناخ بساحته .
وله شعر ليس كشعر أبيه ، ولكنّ النسب [ الكريم ] [ 1 ] العريق قد أسأر « 3 » أثرا فيه ، وذلك [ 2 ] كقوله :
ألا علّ العلا تمسي فريسي
أنا الضّرغام والأقلام خيسي « 4 »
( وافر )
وبالهنديّ ما أهدى ابن هندو
وضرب الهام في يوم عبوس
وما في منتدى الفتيان مثلي
ولا في ملتقى الشّجعان لي سي [ 3 ] « 5 »
هامش
[ 1 ] - إضافة في ف 3 وح .
[ 2 ] - سقط هذا الجزء حتى ( بهذه الأبيات ) من ف 2 وبا وف 3 .
[ 3 ] - كذا في ل كلها وف 2 وب 3 ، وفي س : قيسي .
« 1 » . الأرن : النشط ( المحيط ) . القماص : الفرس الذي يرفع يديه ويطرحهما معا ويعجن برجليه ( المحيط ) .
« 2 » . المغافصة : المفاجأة ( المحيط ) .
« 3 » . أسأره : أبقاه ( المحيط ) .
« 4 » الخيس : موضع الأسد ( المحيط ) .
« 5 » لي سيّ : لي مثيل .